المحقق السبزواري
151
كفاية الأحكام
ولو ارتدّ أحد الزوجين عن الإسلام ، فإن كان قبل الدخول انفسخ العقد وبانت منه في الحال عند الأصحاب ، ونسب ذلك إلى عامّة أهل العلم ، فإن كان المرتدّ هو الزوجة فلا مهر لها عندهم ، وإن كان هو الزوج قيل : وجب عليه نصف المهر المسمّى إن كانت التسمية صحيحة ونصف المهر إن لم تكن التسمية صحيحة ( 1 ) . وقيل : يلزمه جميع المهر ( 2 ) وهو أقوى . ولو وقع الارتداد منهما دفعة انفسخ النكاح عندهم ، ونقل في التذكرة الإجماع عليه ( 3 ) وفي سقوط المهر وجهان . وإن كان الارتداد بعد الدخول وكان الارتداد من الزوجة مطلقاً أو من الزوج وكان عن ملّة وقف انفساخ النكاح على انقضاء العدّة عندهم ، فإن رجع المرتدّ قبل انقضائها ثبت النكاح ، وإلاّ تبيّن انفساخه بالارتداد ، ولا يسقط من المهر شيء . ولو كان ارتداده عن فطرة بانت الزوجة منه في الحال فإنّه لا يقبل توبته ، بل يقتل وتخرج عنه أمواله وتبين زوجته ، ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم ( 4 ) وعندهم أنّها تعتدّ عدّة الوفاة ولا يسقط المهر . وإذا أسلم زوج الكتابيّة فهو على نكاحه وإن لم يدخل بها ، سواء كان الزوج كتابيّاً أو وثنيّاً ، لا أعرف فيه خلافاً ، ويدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان ( 5 ) . وإن أسلم زوج الوثنيّة فعند الأصحاب أنّه وقف على انقضاء العدّة مع الدخول ، ونقل إجماعهم على ذلك ( 6 ) ويدلّ عليه رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 7 ) ومرسلة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) المسالك 7 : 363 . ( 2 ) المسالك 7 : 363 . ( 3 ) التذكرة 2 : 647 س 42 . ( 4 ) الوسائل 18 : 544 ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ح 2 . ( 5 ) الوسائل 14 : 416 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، ح 1 . ( 6 ) المسالك 7 : 365 . ( 7 ) الوسائل 14 : 421 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 14 : 421 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .